|
إلَهِي ما رضيتَ فقد رَضِينا
|
|
وإنْ دمْعُ العيونِ جرَى سَخِينا
|
|
وإنْ بَكَتِ القلوبُ على التّوَالي
|
|
هُدَاةً بالكِتابِ ومُهتَدِينا
|
|
رجالَ العلمِ أرْبَابَ المعَالي
|
|
وأعلاماً بِحَقٍّ عامِلينا
|
|
رجالاً للنُّبوَّ ةِ وَارِثينا
|
|
على سنَنِ الوِراثَةِ سائرينا
|
|
كأنَّ نبيَّنا قد عاشَ فِينا
|
|
ِبعُمْرِ الوَارِثينَ لهُ قُرونا
|
|
وإذْ رَحَلَتْ ِبهم رُسُلُ المَنَايَا
|
|
فَنَخْشَى الإِرْثَ يَتْبَعُهم دَفِينا
|
|
وإنّ اللهَ يَقْبِضُ أَيَّ عِلْمٍ
|
|
إذا يَقْضِي بِقَبْضِ العَالِمِينا
|
|
وليس العلْمُ فَلسفَةً مَقالاً
|
|
ولا لَقَبَ العليمِ ولا الظُّنونا
|
|
ولكنَّ العلومَ نُصوصُ وَحْيٍٍ
|
|
وما اجتهدَ العُدولُ الوارِثُونا
|
|
وهُم في الذكْرِ مَرْجِعُ كُلِّ فِكْرٍ
|
|
ِلصَوْنِ الدّينِ دِينِ الُمسلِمينا
|
|
تَصَوَّرْ في المَصيرِ فَتىً جَهُولاً
|
|
يَقُودُ بِنا القِطارَ أوِ السَّفِينا
|
|
وهَبْ في الطّبّ مَن يسعَى فُضُولاً
|
|
بِلا عِلْمٍ وقد ثَقَبَ العُيُونا
|
|
فكم يَفْشُو بذلكَ مِن فَسادٍ
|
|
وغَمْطٍ لِلتَّخَصُّصِ كَيْ يَهُونا
|
|
وما شَرْعُ الُهدَى كَلَأٌ مُبَاحٌ
|
|
فَيَعْبَثَ في حِمَاهُ العابِثُونا
|
|
مَعاذَ اللهِ بَلْ وِرْدٌ مُتَاحٌ
|
|
ِلَمنْ وَرَدَ الموَارِدَ والفُنُونا
|
|
وبِالتّقْوَى عَدَالَتُهُ لِزَاماً
|
|
وإلاَّ كانَ كالمُسْتَشْرِقِينا
|
|
وتَضْيِيْعُ العَدَالَةِ نَبْذُ هَدْيٍ
|
|
تَعَهَّدَهُ الرسولُ فَصَارَ دِينا
|
|
أَيعبَثُ بالُهدَى قومٌ تبَارَوا
|
|
وصارُوا لِلْعُدَاةِ مُقَلِّدِينا؟
|
|
ضلالاتُ التَّعَصْرُنِ ضَيَّعَتْهُم
|
|
فهُم في جهْلِهم مُتَعَالِمونا
|
|
بِسَمْتٍ مُنْكَرٍ لَم ْتَلْقَ فَرْقاً
|
|
إذا شاهدتَ سَمْتَ المُنْكَرِينا
|
|
أَرائِكُ في الأرائِكِ جالِسُونا
|
|
وكالأطفالِ دَوماً هَازِلُونا
|
|
ويُولُونَ السَّفَاسِفَ كُلَّ جُهْدٍ
|
|
وإِنْ ذُكِرَ الجِهادُ فَغَافِلُونا
|
|
ومَنْ هُمْ في الوَرَى أَشْبَاهُ قَوْمٍ
|
|
فَهُم مِنهُم وإِنْ حَلَفُوا يَمِيْنا
|
|
وقد نَطَقَ النبِيُّ بهِ صَريحاً
|
|
وأفْلَحَ مَن بهِ يَتَشَبَّهُونا
|
|
أَيَزْعُمُ مُنْخُلٌ ما اعْتَادَ صَوْناً
|
|
بِكَوْنِ الماءِ دَاخِلَهُ مَصُونا؟!
|
|
ويَفْخَرُ حَنْظَلٌ شَكْلاً ولَوْنًا
|
|
بِكَوْنِ الشَّهْدِ يَسْكُنُهُ مَكِيْنا؟!
|
|
وكَمْ مِنْ مَظْهَرٍ ظَرْفٌ لِفِكْرٍ
|
|
ولَوْ مَا رَى بِذَاكَ المُمْتَرُونا
|
|
وأَقْلاَمُ التَّعَصْرُنِ مَحْضُ بُوقٍ
|
|
لِتَشْوِيهِ الُهدَاةِ الوَارِثِينا
|
|
ولَيْسُوا عَارِفِيْنَ لَهم بِحَقٍّ
|
|
إذا مَرُّوا بهِم يَتَغَامَزَُونا
|
|
وأَقْمارُ الهداية ِفي وَقَارٍ
|
|
ولَوْ دَوَّى صرِيرُ المُعْصِرِينا
|
|
وفي عامٍ كَعَامِ الُحزْنِ وَلَّى
|
|
رِجَالَاتٌ ثِقَاتٌ شَامٍخُونا
|
|
سلامُ اللهِ يا ابْن َالبازِ حَيّاً
|
|
وفي المَثْوَى ويومَ المُنْشَرِينا
|
|
تُذَكِّرُنا دُمُوعُكَ حِينَ تَهْمِي
|
|
وقَلْبٌ حَاطَ كلّ المُؤْمِنِينا
|
|
ومِليُونٌ بِيَومِكَ يومَ صَلَّوا
|
|
وعِلْمٌ ضَاءَ دَرْبَ السّالِكِينا
|
|
بِقَامَاتٍ مِن السّادَاتِ وَلَّوْا
|
|
ونرجو سبْقَكُم فيهم وفينا
|
|
وعَرِّجْ في الحديثِ على إِمامٍ
|
|
فتَى الأَلْبَانِ
ما شَهِدَ القَرِينا
|
|
وكمْ سُنَنٍ به الرحمنُ أَحْيَا
|
|
ولَوْ لمْ يُبْتَدَرْنَ لَمَـــَا حَيِيْنَا
|
|
وصارَ الناسُ حقّاً مُمْسِكِينا
|
|
بِقَائِمةِ الصحيحِ ومُكْتَفِينا
|
|
ومَن لِلناسِ خَلَّفَ نَفْعَ عِلْمٍ
|
|
فَقَدْ أَبْقَى لَهم عَيْناً مَعِينا
|
|
فَحَيَّا اللهُ رُوحَكَ مِن فَقِيدٍ
|
|
وَأَعْلَى ذِكْرَكُم في الغَابِرِينا
|
|
وأَبْكَى الهِنْدَ أَبْكَاهَا إِمَامٌ
|
|
وقَدْ صَلَّتْ وصَلَّى الُمسلِمُونا
|
|
مَضَى عَنَّا أبُو حَسَنٍ فَأَفْضَى
|
|
وكانَ الفَضْلَ والخُلُقَ المَتِينا
|
|
وكانَ الجُهْدَ في الذِّكْرَى وذِكْرٍ
|
|
ونِعْمَ السَّبْقُ سَبْقُ الذاكِرِِينا
|
|
وكانَ الزُّهْدَ ذلك مَا عَلِمْنا
|
|
وكانَ الفِكْرَ والقَلَمَ الرَّصِينا
|
|
لهُ السِّحْرُ الحَلَالُ ولَا يُبَارَى
|
|
بِأَقْطَابِ الُّلغَاتِ الأَلْسَنِيْنا
|
|
بِأَرْبَعِهَا أَفَاضَ ورُبَّ فَذٍّ
|
|
مِن الأَعْلَامِ فَاقَ الأَعْلَمِينا
|
|
ورَغْمَ الغَوصِ في الغَربِيِّ مِنها
|
|
فَلَم يَغْرَقْ كَشَأْنِ الأَكْثَرِينا
|
|
ولم تَمْسَخْ لدَى النَّدْوِيِّ أَصْلاً
|
|
ولَا شَكْلًا ولَا فَقَدَ الحَنِينا
|
|
يُذَكِّرُ بِالصَّحابَةِ كَيفَ خَاضُوا
|
|
بِلَا بَلَلٍ بِدُنْيَا الغَارِقِينا
|
|
ولمْ يَنْصَبْ أَئِمَّتُنا لِعَيشٍ
|
|
ولَا اكْتَسَبُوا المَرَافِقَ والشُّئُونا
|
|
أمَا عاشَ الرسولُ علَى كَفَافٍ
|
|
وكانَ بِمَسْكَنٍ إِذْ كانَ طِينا؟
|
|
وخَيَّــرَ نِسْوَةً زَوْجَاتِ صِدْقٍ
|
|
فَآثَرْنَ البَسَاطَةَ مَا بَقِينا
|
|
ولَو شَاءَ الرسولُ لَعَاشَ فَرْداً
|
|
فَرِيداً في المُلُوكِ النَّاعِمِينا
|
|
ولَكِنْ سَنَّ لِلتَّغْيِيْرِ نَهْجاً
|
|
هُوَ الأَهْدَى وجَرَّبْنا قُرُونا
|
|
ولَيْسَ يُحَرِّمُ الزِّينَاتِ لَكِنْ
|
|
بِهذا العَزْمِ أَمَّ المُؤمِنينا
|
|
ومَن طَلَبَ الإِمَامَةَ دُونَ هَدْيٍ
|
|
كَهَذَا الَهدْيِ حَتْماً لَنْ تَكُونا
|
|
أَقِيمُوا دَولَةَ الإِسلامِ فِيكم
|
|
تَقُمْ في أَرْضِكِم حِصْناً حَصِينا
|
|
وفي السُّودانِ دَرْسٌ أَيُّ دَرْسٍ
|
|
بِهَذا العَصْرِ لِلمُسْتَعْصِرِينا
|
|
ومَا التَّجْدِيدُ فِيمَا يَنْشُدُونا
|
|
سِوَى تَرْوِيجِ مَا يَسْتَورِدُونا
|
|
ومَن يَكُ بِالهُدَى فِيهم غَرِيباً
|
|
فَطُوبَى هَا هُنَا لِلمُغْرِبِينا
|
|
وتَجْدِيدُ الهُدَى عَوْدٌ لِبَدْءٍ
|
|
ِلِمنْهَاجِ الصِّحَابِ السَّابِقِينا
|
|
بِه ِتُرْجَى النَّجَاةُ ولَا انْقِطَاعٌ
|
|
لِطائِفَةِ النَّجاةِ الظاهِرِينا
|
|
أَئِمَّتُنا ثَلاثَتُهم مِثَالٌ
|
|
ولا يَرضَونَ بِدْعًا أو مُجُونا
|
|
ورَبَّوا لِلخِلافةِ جِيلَ صِدْقٍ
|
|
بِأَقطارِ البَسيطةِ جاهِزِينا
|
|
وبِالمِنهاجِ صارَ لهم إِطارٌ
|
|
إذا استَرخَى إِطارُ المُعْصِرِينا
|
|
وهُم يَسعَونَ في فُسْطاطِ دِينٍ
|
|
إذا اسْتَسْعَى النِّفَاقُ الآخَرِينا
|
|
ومَنهجُهم شُمُولٌ واعتِدالٌ
|
|
ويَحْمُونَ العقيدةَ جَاهِدِينا
|
|
وسَبْقٌ لِلجماعةِ في صلاةٍ
|
|
وفي الأَسحارِ كانوا ساجِدِينا
|
|
وكالتصويرِ ما فيه اشْتِبَاهٌ
|
|
تَحَاشَوا فِعْلَهُ مُتَوَرِّعِينا
|
|
ولَيسوا عِصمةً مِن كُلِّ عَيْبٍ
|
|
وخَيرُ الهَدْيِ هَدْيُ المُرسَلِينا
|
|
وما ارتاضُوا مع السُّفَرَاءِ حِيناً
|
|
ولا ارتاضُوا مع الحُكّامِ حِينا
|
|
ولن يَعْيَا المُخَلِّطُ لو أرادُوا
|
|
بِأَنْ يَحيـَا بِتَخْلِيطٍ مَكِينا
|
|
ومِثل الغَيرِ يَزْعُمُ كُلَّ خَيـرٍ
|
|
ويَجْمَعُ مِثْلَهُ رَغَداً وطِينا
|
|
ولن تَرضَى اليهودُ ولا النصارَى
|
|
ولا الأَذْيَالُ إلا المُفْسِدِينا
|
|
ومَن صَحِبَ الوُلَاةَ بِلَا اعتِزَازٍ
|
|
ولا لَاقَى مِن الذِّكْرَى مُعِينا
|
|
فَقَد أَلْقَى يَدَيْهِ بِلَا احْتِرَازٍ
|
|
وأَرْدَى نَفْسَهُ في الهَالِكِينا
|
|
وقد صدَقَ الرسولُ فَمَن أَتَاهُم
|
|
إِلَى أَبْوابِهم لَقِيَ الفُتُونا
|
|
وكم مِن قَادَةٍ في الدِّينِ فَرُّوا
|
|
بَعيداً عن بَلاطِ الحاكِمِينا
|
|
بِرَغْمِ الفِقهِ والتقْوَى وقَرْنٍ
|
|
أَنَاخَ بِبَعضِهم في التَّابِعِينا
|
|
فلَا البَصْرِيُّ والثِّورِيُّ أَخْذَى
|
|
ولا النُّعمان ُأَوشَكَ أَنْ يَلِينا
|
|
ويَزْهَدُ مَالِكٌ فِيهم ويُؤْذَى
|
|
ويَقْفُو الشافِعِيُّ الأَوَّلِينا
|
|
ويَصْمُدُ أَحْمَدٌ كالطَّودِ صَمْداً
|
|
ولو أَرْضَى الوُلَاةَ أَضَاعَ دِينا
|
|
أَصِحِّاءُ السِّياسَةِ كُلُّ حِصْنٍ
|
|
بَنَى بِالشَّرْعِ مَوْقِعَهُ الَحصِينا
|
|
فَأَرْسَى الشَّرْعَ لا يَخْشَى مَلَامًا
|
|
ولم يَلْحَقْ بِرََكْبِ الُمدْهِنِينا
|
|
إِذَنْ لَاخْتَارَ يُوسُفَ في التّأَسِّي
|
|
ودَفْعِ الَجوْرِ جَوْرِ القَاسِطِينا
|
|
وخَيرُ الناسِ أَفْضَلُهم جِهَاداً
|
|
بِنَصْرِ الَحقِّ عند الجائِرِينا
|
|
وبَيْنَ الِّلينِ والإِدْهَانِ فَرْقٌ
|
|
يُضَاهِي الخَيْزُرَانَةَ والدُّهُونا
|
|
رَوَى النَّدْوِيُّ ما نَقَلَ السِّبَاعِي
|
|
عن البَنَّاءِ بَعْدَ الأَرْبَعِينا
|
|
بِتَأْخِيرِالسياسةِ و التَّصَدِّي
|
|
ِلمـَـأْساةِ التَّناَفُسِ أَنْ تَكُونا
|
|
رَوَاهُ لِشَرْقِنا في ذِكْرَيَاتٍ
|
|
لهُ إِذْ سَاحَ لا كالسَّائِحِينا(1)
|
|
كَمَا أَهْدَى إلى( الإخوانِ) بحثاً
|
|
وسَمَّاهُ التَّحَدُّثَ لِلْأَخِينا(2)
|
|
وحَدَّ به السياسةَ عند حَدٍّ
|
|
ِلإِنصَافِ الفُروضِ الآخَرِينا
|
|
ونالَ بِمكْتبِ الإِرشادِ فَهْماً
|
|
وتَعْمِيماً وتَقْديماً رَصِينا
|
|
وما خَوضُ السياسةِ في فَرِيقٍ
|
|
غَرِيقٍ في الخَطَايَا كَاذِبِينا
|
|
سِوَى مُسْتَنْقَعٍ مَن خاضَ فيه
|
|
تَلَطَّخَ مِثْلَ باقي الخائِضِينا
|
|
وأَسْلَمَةُ السياسةِ وَفْقَ شَرْعٍ
|
|
بِتَربِيَةِ الفرِيقِ السائِسِينا
|
|
و تَنْقِيَةِ الطريقِ بِكُلِّ وُسْعٍ
|
|
وتَنْحِيَةِ الرفيقِ المُدْهِنِينا
|
|
هو الإسلامُ ساسَتُهُ نُجُومٌ
|
|
وكالبِلَّوْرِ ليسوا مُدْخِنِينا
|
|
وقد أَرْسَى أَئِمَّتَنا امْتِنَاعاً
|
|
عن التّلْفازِ عَمَّ المُخْبِتِينا
|
|
وكانَ لهم مع الصُّحُفِ اكْتِفَاءٌ
|
|
وأَقْرَبُ لِلتُّقَى مَن يَكْتَفُونا
|
|
وفي التلفازِ مُوسيقَى ونُكْرٌ
|
|
وأَخْبَارٌ وبِئْسَ المُخْبِرُونا
|
|
أَأَخْبارٌ وفي الأَطبَاقِ عُهْرٌ
|
|
وتَشْرِيْـهَـا فَتَشْرِي مِنكَ دِينا؟!
|
|
وتَفْتِنُكَ النِّسَاءُ أَضَرَّ فَتْنٍ
|
|
كَمَا في قَوْلِ خَيْرِ المُرسَلِينا
|
|
فَتـُدْمِنُ ما يُكَفِّنُ كُلَّ خَيرٍ
|
|
ويُمْكِنُ أَنْ تَكونَ لهُ دَفِينا
|
|
وتَبْهَرُكَ البَهَارِجُ زَائِفَاتٍ
|
|
وقد تُزْرِي حَيَاةَ المُؤمِنِينا
|
|
وكم مِن أَشْعَثٍ وَرِعٍ وَبَرٍّ
|
|
بِهِ يُسْقَى العِبادُ ويُنصَرُونا
|
|
وفي القرآنِ مَوعِظَةٌ وعَتْبٌ
|
|
عن الأَعمَى وحَقْرِ الأَرْذَلِينا
|
|
وكُلُّ تَنَازُلٍ خَطْبٌ جلِيلٌ
|
|
وإِنْ زَعَمُوا لِحِفْظِ الدِّينِ فِينا
|
|
وهلْ في نَقْصِهم للدِّينِ حِفْظٌ
|
|
وهلْ يَبْنِي الكَمالَ النَّاقِصُونا؟!
|
|
لَقدْ عاشَ الصحابةُ في ارتِقَاءٍ
|
|
وعاشَ الدِّينُ مُكْتَمِلاً مَصُونا
|
|
ولَوْ نَقَصُوا لَأَنْقَصَ مَن يَلِيهم
|
|
فَمَاذا اليومَ كُنَّا مُدْرِكِينا؟!
|
|
ومَن لِلناسِ يَجْهَد كَيْ يكُونوا
|
|
مَنَارَاتٍ فَأَحْرَى أَنْ يَكُونا
|
|
وحِفْظُ الدِّينِ مِن رَبٍّ حَفِيظٍ
|
|
أَعَدَّ لهُ كِرَاماً حافِظِينا
|
|
وإِدْمَانُ الصغائرِ قد يُؤَدِّي
|
|
لِأَبوابِ الكبائرِ أَجمِعِينا
|
|
ومَن وَرَدَ الكبائرَ كان أَحْرَى
|
|
بِأَنْ يَسْتَدْبِرَ الفتْحَ المُبِينا
|
|
ويَخشَى فِتنَة ًشَعْوَاءَ تَغْشَى
|
|
جميعَ شُئونِهِ دُنْيَا ودِينا
|
|
وكلُّ تَساهُلٍ مَرَضٌ وَبِيلٌ
|
|
وإِنْ قالوا نَسُوسُ الآخَرِينا
|
|
فَيَمْرَضُ مَن يَسُوسُ بِمَا تَرَدَّى
|
|
ويَمْرَضُ بَعْدَهُ مَن يَتْـبَعُونا
|
|
ويَذْبُلُ دِينُهم شَيئاً فَشَيْئاً
|
|
ولا نامَتْ عيونُ الُمدْهِنِينا
|
|
وقَبْضُ الجَمْرِ فِعْلاً ليسَ سَهْلاً
|
|
وبِالإِدْهَانِ كُلٌّ قَابِضُونا
|
|
وليس النصرُ يُطْلَبُ بِانْهِزَامٍ
|
|
ولا الإِنْقَاذُ مِـمَّنْ يَغْرَقُونا
|
|
وكم مِن طالِبٍ صَيْداً سَمِيناً
|
|
وقد يَغْدُو هو الصَّيدَ السَّمِينا
|
|
وليس بِعاجزٍ مَن عاشَ حُرّاً
|
|
ولَكِنْ مَن يَزُفُّ العاجِزِينا
|
|
ويَعْجَزُ أَنْ يَفُوزَ بِأَهْلِ سَبْقٍ
|
|
ويَحْسَبُ نَفْسَهُ فِيهم سَجِينا
|
|
وما الفَوزُ المُبارَكُ بِالتَّمَادِي
|
|
ولَكِنْ بِازْدِيَادِ الزَّاهِدِينا
|
|
ولا التِّكْتِيكُ في نَشْرِ التَّعَادِي
|
|
ولَكِنْ بِابْتِعَادِ الأَبْعَدِينا
|
|
وتقْوَى اللهِ تَفْتَحُ خَيرَ بَابٍ
|
|
ِلَخيرِ سِياسَةٍ دُنْيَا ودِينا
|
|
وما تُغْنِي عن الأَسْبابِ لَكِنْ
|
|
تُمَـثِّلُ قِمَّةَ الأَسْبابِ فِينا
|
|
يرَى النَّدْوِيُّ أَنَّ النُّصْحَ رُوحٌ
|
|
كَرُوحِ الحَيِّ يُحْيِى السائِرِينا(3)
|
|
يَكُونُ بِحِكْمَةٍ ولِكُلِّ صَفٍّ
|
|
وإلّا لَا تَثِقْ بِالصَّفِّ دِينا
|
|
وما وَصْفِي الأَئِمَّةَ كَيْ أُزَكِّي
|
|
ولَكِنْ ما نَظُنُّ و ما لَقِينا
|
|
بَنَيْتُ لهم مِن الأَبـْـيَا تِ بَيْتاً
|
|
لِيَسْكُنَ نَهْجُهم فِينا مَكِينا
|
|
لَعَلَّ اللهَ يَـهْدِي الحائِرِينا
|
|
ويُدْخِلُنا غَداً في الصالِحِينا
|
|
ويَكْفِينا عَدَاوَة َ كُلِّ عَادٍ
|
|
ويُؤْوِينا قُلُوبَ المُؤمِنينا
|