|
قيلت في رثاء الشيخ حزام بن علي البهلولي (رحمه الله) الداعية المجاهد الذي استشهد
شابا ـ نحسبه شهيدا ـ وهو من زملاء الشاعر في الدراسة بمعهد القضاء بصنعاء
(1402 هـ 1982 م)
طَلَعَ الصَّبَاحُ فَكَانَ نوُرُك أحْسَــنَا وَنَأَى الدُّجَى لمَّادَنَوْتَ
فَمَـــا دَنَا
ياحَبَّذا سِيْمَا الخُشُوعِ وَقدْ غَــدَتْ نوراً عليكَ مِنَ العبادةِ
مُعْــــلَنَا
جاهدتَ في الرحمنِ حَقَّ جهــادِهِ في ظنِّنَا منْ
دُونِنَاوَسَبَـــــقْتَنَا
آثَرْتَ خوفَ اللهِ في الدنيا عَسَــى تلْقَى بهِ يَومَ المَخَـــــافَةِِ
مَأْمَنَا
اللهُ يَعْلَمُ كَمْ وَقَفْتَ مُصَلِّيــــاً وسَكَبْتَ في
الَأسْحارِدَمْعًاأَسْخَنَــا
أضْنَيتَ نَفْسَكَ بالصيامِ تَسُوسُــهَا حتَّى تَدَاوَاتْ بالصِّيــامِ مِن
الضَّنَا
وشَفَيْتَها بالصَّبرِ مِنْ دَاءِ الــهَوَى وَرَقِيْتَ في درَجِ العُــلا
نَحْو المُنَى
وَبَذَلْتَ طِبَّك لِلقـــُلوبِ فَأَقْبَلَتْ عَطْشى لتَنْهَلَ مِنْ
سَنَائِكَ والســَّنَا
عَمَّرتَ دَارَك بالضِّيـــافةِ والتُّقَى وَبَلَغْتَ في الإكْرَامِ
شــــأْوًابَيِّنَا
في
كلِّ يومٍ لِلإخـــــاءِ وَليمَةٌ مازِلتَ في إِعـــــْدَادِهَا مُتَفَنِّنَا
مازِلتَ تُنْفِقُ والدُّيُونُ كثــــِيرَةٌ وَتُلَقِّنُ الإحْسَانَ
أَرْبـــَابَ الغِنَى
حتَّى اسْتَفَاضَتْ مِن رَحيلِكَ حِكمَةٌ أَنَّ المجاهِدَ لَايَشِحُّ
بِمــــا اقْتَنَى
أَنَّ المَجاهِدَلاَ يَشِحُّ بِرُوحــــِهِ هَيْهَاتَ يَغْزُو الَشُّحُّ
شَيْئـــاًأَدْوَنَا
لِله دَرُّكَ مِن تَقِىٍّ قـــــَانتٍ فتَحَ القلُوبَ
وحـــَازَفيهامَسْكَنَا
خَلَّفْتَ في صنعاءَ جمْـــعاً باكياً كُنتَ النَّمـُوذَجَ حينَ كنتَ لهُ
هُنَا
تَرْثيِ الخَََْطَابَةُ في وَدَاعِكَ مِنْبــَراً فَقَدَ المُزَكِّيَ
والخطيبَ الألْســـَنَا
والحلْقَةُ الثكْلَى نَعَتْكَ ومَســجدٌ صلىَّ عليك وقدرَآك مــــُكَفَّنَا
تبكي عليك الرَّاسِــيَاتُ وَفَيْؤُهَا والحُزْنُ يَكْتَنِفُ الرُّبَى
والْمُنـــَحَنى
كم
عانَقَتْكَ مَعَ الدُّعاةِ مُسـَافِراً أَوصَافحتْكَ علـــى الرُّبُوعِ
مُؤَذِّنَا
كم
رَدَّدَتْ أَصْداءَ صوتِكَ صارِخاً يَاقومِ هُبُّوا فالجهــــــادُ
تَعَيَّنَا
ياحَافظاً نصَّ الكتابِ ومِثْـــلَهُ يَالَيْتَ أَنَّكَ قــــد بَقِيْتَ
هُنَالنَا
حَيثُ اْلتَفَتُّ ظنَنْتُ شَخْصَكَ مُقبِلاً حتىَّ كَأَنَّكَ بعْــــدَ
يَومِكَ بَيْنَنَا
تَرْتَابُ عَاطِفَتي بِكــَوْنِكَ رَاحِلاً مَنْ ليِ بِعَاطِفَةِ
الإِخَــــاءِ لِتُوقِنَا؟
غُرَرُ الشَّمَائِل في الكِـرَامِ تَفَرَّقَتْ فإذَا الْتَقَتْ تَخْتَارُ
مِثْلَكَ مَـــوْطِنَا !
ياطلْعَةَ المثَلِ الــــرَّفِيعِ تَحِيَّةٌ تُهْدَى إليكَ مِنَ
الأَحِــبَّةِ في الدُّنَـا
إِنَّا لنَنْتَظِرُ الجَوَابَ فَحــــَيِّنَا بِرُؤَى المَنَامِ إذَا
سَمِعْــتَ وَأمْكَـنَا
لبَّيْتَ رَبَّكَ ياحِزَامُ مجـــُاَهِداً فيِمَا حَسِبْنَا
يَاحـــــِزَامُ فَلَيْتَنَا!
إِن الْمَنِيَّةَ بالرَّصـــَاصَةِ مِنْحَةٌ لِفقيدِنَا وشَهـــــَادَةٌ
في ظَنِّنِا
حِيَن اسْتَقَرَّتْ في فؤَادكَ بَغْــتَةً أَشْرَقْتَ بِشْراً
واحْتَفـــَلْتَ تَيَمُّنَا
في
ذمَّةِ الرَّحْمَنِ أَنتَ وحِفْــظِهِ إنَّ الإقامَةَ في الجِنانِ
لِمَـــنْ بَنَـى
|