فتنة الدهيماء في العالم الإسلامي
الفساد والديمقراطية

 

 

 

 

خِطَابي ليس بِدْعاً في الخطابِ

 

 

 

إلى الأحباب ِطلاّبِ الصوابِ

 

بَذَلْتُ القولَ والرحمنُ حسْبِي

 

 

رجاءَ النفعِ في يوم ِالحسابِ

 

كذلك أَرْتَجي بالقول ِرُشْداً

 

 

يُزيلُ يقينُهُ وَهْمَ السرابِ

 

غَزَتْنا فتنةُ الدهْماءِ غَزْواً

 

 

كما قال النبيُّ بِلا ارتيابِ

 

تُصيبُ المسلمين َبِكُلِّ أرْضٍ

 

 

وما يُغْنِي مصَابٌ عن ْمصابَِ

 

فعاثَتْ في حِمَى الإسلامِ حتَّى

 

 

تَشَعَّبَ جَمْعُنَا أيَّ انْشِعَابِ

 

وأضْحَى الدينُ فسطَاطَينِ هذا

 

 

علىَ صِدْقٍ وهذا في كِذَابِ

 

صَحَافَاتٌ سَخَافَاتٌ خَرَابٌ

 

 

وتِلْفَازٌ لِإِنْجَازِ الَخرَابِ

 

صحُونٌ في حصُونٍ جًارِفَاتٌ

 

 

جُذُورَ الخيرِ من عُمْقِ التُّرابِ

 

وتَميِيْعٌ وتَضْيِيْع ٌوقبْحٌ

 

 

ونَشْرٌ للرذيلةِ في الشبابِ

 

وتجْويع ٌوتطْبيعٌ وفتح ٌ

 

 

لِأَمريكا لتَدخلَ كلَّ بابِ

 

مُرَابَاة ٌوعَولَمةٌ ونزْعٌ

 

 

لأَيّةِ شَوكةٍ ولِأيِّ نابِ

 

ولِلنِّسوانِ شَهْرٌ كُلَّ شَهْرٍ

 

 

مسَاوَاةٌ ونَبْذٌ لِلْكِتابِ

 

َحملْنا بَعدَهُم فِكْرَ التَّساوِي

 

 

فَجاءَتْنا الجَنادِرُ بالعِقابِ

 

وكمْ مِن منكَر ٍقد صار عُرْفاً

 

 

بتقريبِ الخِطابِ من الخِطابِ

 

وألوانُ الخلاعةِ ألفُ لَونٍ

 

 

بلا ردْعٍ... وعَزْفٌ كالشرابِ

 

وعُرْس ٌكلَّ يومٍ وانتخابٌ

 

 

نَعيشُ الدهرَ أعراسَ انتخابِ

 

وللعمالِ ترشيحٌ وفَرْزٌ

 

 

وللطُّلاَّبِ من أجْلِ الطِّلاَبِ

 

وللفنّانِ والحِيطَانِ فَوْزٌ

 

 

نقَابَاتٌ تُكَالُ بلا حِسابِ

 

يعيشُ الناخبونَ على ظُنونٍ

 

 

وقانون ٍلِتمليكِ السَّحابِ

 

وكم أفْنَوْا جُهوداً أوْ نُقوداً

 

 

وكم ساروا ذهاباً في إيابِ

 

فلم يَجنُوا سِوَى هَم ٍّطويلٍ

 

 

وأوْهامٍ بِتَبْيِيْضِ الغرَابِ

 

ولوْ عَمِلوا قليلاً مِن كثيرٍ

 

 

على نُورٍ لَعادُوا بالجوابِ

 

وللتزويرِ فنٌّ لا يُبارَى

 

 

وقد يَعلُو الرُّوَيْبِضُ كالشِّهابِ

 

وَمَن لم يفعلِ التزويرَ مكْراً

 

 

أعاد َالفوزَ قهْراً بانقلابِ

 

وأحْلامُ التداوُلِ في انتخابٍ

 

 

لِإِحْكَامِ التّحايلِ في انتخابِ

 

وإنّا في الحديثِ لَفِي زمَانٍ

 

 

يُقامُ المُلْكُ جَبْراً بالحِرَابِ

 

وقد جزَمَ الرسولُ فلا مجالٌ

 

 

لِتنظيرٍ وأحلامٍ كِذَابِ

 

سَلُوا مِصْراً سَلُوا الإِخوانَ فيها

 

 

سَلُوا الأُردُنَّ في العملِ النِّيابِي

 

سَلُوا الأترَاكَ والـــــــــــيمَنَ المُعَنّى

 

وما جَنَتِ الجزائرُ مِن مصَابِ

 

أَمَا تَكْفِي تَجارَبُهم دُروساً

 

 

لِيرتَدِعَ المُؤَمِّلُ في السَّرابِ

 

وَزِدْ يَا صَاحِ فالمِقْرَاطُ نَهْجٌ

 

 

يُنَاقِضُ غَيُّهُ نَهْجَ الكتابِ

 

دِمُقْرَاطِيَّةٌ وَرَدَتْ شِعاراً

 

 

مُزَيَّنَةً مُزَيَّفَةَ الثيابِ

 

ُتخَادِعُ كُـلَّ قومٍ كـــــــــــــــلَّ يومٍ

 

بألْفاظٍ مُنَمَّقَةٍ عِذَابِ

 

يسَاوَى الوَغْدُ والمُرْتَدُّ فيها

 

 

بِأكْبَرِ عالمٍ بلْ بِالصَّحابِي

 

بَلِ التَّدْلِيلُ بِالقُرْآنِ رَأْيٌ

 

 

يسَاوِي أَيَّ رَأْيٍ في الخِطَابِ

 

يقولونَ الشريعةُ نَــــفــْتَـــــدِيْهَـــا

 

ويُثْخِنُهَا الذِّئَابُ بِألْفِ نَابِ

 

وفي التصْويتِ حسْمٌ واختيارٌ

 

 

وكم حَسَمُوا بِإِسْقَاطِ الصوابِ

 

فهلْ قدْ أصْبحَ المِقْرَاطُ رَبًّا

 

 

وفي القاعاتِ يُعْبَدُ بِالنِّصَابِ؟

 

وهل هو سافِرٌ عند النَّصَارَى

 

 

وعند المسلمينَ معَ الحجابِ؟

 

وبالشورَى يشَبِّهُهُ أُنَاسٌ

 

 

وأينَ التِّبْرُ مِن أَدْنَى الـــــتُّرَابِ؟

ُيجَارِي نَهْجَهُ نَفَرٌ نَفِيرٌ

 

 

ُمجَارَاةً لِتَخْفِيْفِ الخَرَابِ

 

فَطَوْراً قَدَّرُوافي الصَّمْتِ عُذْراً

 

 

وطَوْراً في مسَايَرَةِ الرِّكَابِ

 

وطَوراً يُقْحَمُ الإِرْهَابُ قَسْراً

 

 

ولا يَخْلو الجهادُ مِن المُصابِ

 

وَتَمْضِي المُنْكَرَاتُ بِلاَ أَنَاةٍ

 

 

وتُسْرِعُ بِالجميعِ إِلى تَبَابِ

 

ونَهْيُ المنكَراتِ بِهِ نَجَاةٌ

 

 

ولكنَّ المُجَارِيَ كم يحابِي

 

ويعصِي كي يطيعَ ولا فلاحٌ

 

 

لِمن شَابَ الوسيلةَ بالشِّياَبِ

 

وما الطاعاتُ تُطلَبُ بالمعاصي

 

 

ولا الغاياتُ تُكسَبُ بالمَعَابِ

 

وإنَّ التارِكِينَ لِمُنكَراتٍ

 

 

بِزَعْمِ الِجدِّ في نَيْلِ اكْتِسَابِ

 

كَمصْطَادِ الجَرَادَةِ بَعدَ جُهدٍ

 

 

وعَشْرٌ قد هَرَبْنَ مِن الجِرَابِ

 

ومَن ركِبَ السَّفِينَ بِلا احْتِسابٍ

 

 

سَيَغرَقُ  في السفينِ معَ الصِّحَابِ

 

ومَن لِلمدبِرينَ يَكُنْ جَلِيساً

 

 

يَكُنْ أيضاً شريكاً في العذابِ

 

وأنتَ بِمَنْطِقِ المِقْرَاطِ حرٌّ

 

 

فكيفَ تُلامُ مِن أجْلِ الغِيابِ؟

 

ولو دخَلَ الفِرَنْجَةُ جُحْرَ ضَبٍّ

 

 

فهل تَلِجُ الجُحُورَ معَ الضِّبَابِ؟

 

ولن تَرضَى الذُّيولُ وإن ْحرَصْنا

 

 

فأَذياَلُ الذئَابِ مِن الذئابِ

 

وهل تَرضَى اليهودُ أوِ النصارَى

 

 

وقد حَكَمَ الكتابُ بِلا ارْتِيابِ

 

ولِلإسلامِ رَبٌّ لن تَضِيعُوا

 

 

وإدْمَانُ التنازُلِ شَرُّ عَابِ

 

وحسْبُ العاجزينَ عنِ التَّنَاهِي

 

 

إذا حَجَبُوا التَّهَانِي َعَنْ خَرَابِ

 

فقُلْ لِلْحائِرينَ كَفَى اغتِرَاباً

 

 

فلَن تَرِثوا الخِلاَفَةَ بِاغتِرابِ

 

وخَلْطُ الدينِ بالطاغُوتِ نُكْرٌ

 

 

وإنْ طَرَقَ المؤَوِّلُ كُلَّ بَابِ

 

ومَن رَامَ الحَلاوَةَ لم يَنَلْهَا

 

 

إذا خَلَطَ الحلاوةَ بِالتُّرابِ

 

وهذا القولُ قوْلٌ مِن خَبِيرٍ

 

 

تَشَبَّعَ مِن سَرابٍ وانْتِخَابِ

 

وهذي الفتنةُ الكُبرَى بَلاءٌ

 

 

فكُنْ يا صَاحِ مِن أهْلِ الصوابِ

 

وما قَصْدُ القصيدةِ لَوْمَ قَوْمٍ

 

 

ولكنْ دَعْوَةٌ نَحْوَ الإِيَابِ

 

أُقَدِّمُهَا عُمُوماً لا خصُوصاً

 

 

لِمن شَرُفوا بِميراثِ الكتابِ

 

لِكُلِّ المسلمينَ بِكُلِّ أرْضٍ

 

 

وأَرْجو اللهَ حسْناً في الثوَابِ

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تقريظ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.

أما بعد:

فجزى الله الشيخ محمداً الصادق خيرًا على المعاني التي تضمنتها هذه النصائح القيمة، والتي هي تحذير من أسوأ أدواء العصر، والتي تحتاج من الدعاة إلى التنبه إلى مخاطرها...

* الدكتور عبد الوهاب الديلمي، مدير جامعة الإيمان، وزير العدل السابق، وكان عضوًا في مجلس النواب.

* الشيخ محمد الآنسي، نائب رئيس جامعة الإيمان لشئون التنمية.

* الشيخ محمد الغيلي، مدير عام مدارس تحفيظ القرآن بالمعاهد سابقا، وهو الآن مدير عام مدارس التحفيظ في وزارة التربية.

* الدكتور صالح أحمد الوعيل، أستاذ بجامعة صنعاء.

* الدكتور عبد اللطيف هائل، أستاذ بجامعة صنعاء، وهو عضو في مجلس النواب سابقًا.

* الأستاذ عبد العزيز الحشار، مدرس في جامعة الإيمان.

* الأستاذ محمد حمود الخميسي، عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح.

* الدكتور حيدر أحمد الصافح، أستاذ بالمعهد العالي للتوجيه والإرشاد.

* الأستاذ عبد العزيز محمد الزبيري، الداعية المعروف.

* الدكتور صالح الظبياني، أستاذ بجامعة صنعاء، عضو مجلس النواب سابقًا.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

************************       

 

 

                                                                                               

        Designed  by "ALQUPATY"

 جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ محمد الصادق مغلس المراني ©