|
خِطَابي ليس بِدْعاً في الخطابِ
|
|
إلى الأحباب ِطلاّبِ الصوابِ
|
|
بَذَلْتُ القولَ والرحمنُ حسْبِي
|
|
رجاءَ النفعِ في يوم ِالحسابِ
|
|
كذلك أَرْتَجي بالقول ِرُشْداً
|
|
يُزيلُ يقينُهُ وَهْمَ السرابِ
|
|
غَزَتْنا فتنةُ الدهْماءِ غَزْواً
|
|
كما قال النبيُّ بِلا ارتيابِ
|
|
تُصيبُ المسلمين َبِكُلِّ أرْضٍ
|
|
وما يُغْنِي مصَابٌ عن ْمصابَِ
|
|
فعاثَتْ في حِمَى الإسلامِ حتَّى
|
|
تَشَعَّبَ جَمْعُنَا أيَّ انْشِعَابِ
|
|
وأضْحَى الدينُ فسطَاطَينِ هذا
|
|
علىَ صِدْقٍ وهذا في كِذَابِ
|
|
صَحَافَاتٌ سَخَافَاتٌ خَرَابٌ
|
|
وتِلْفَازٌ لِإِنْجَازِ الَخرَابِ
|
|
صحُونٌ في حصُونٍ جًارِفَاتٌ
|
|
جُذُورَ الخيرِ من عُمْقِ التُّرابِ
|
|
وتَميِيْعٌ وتَضْيِيْع ٌوقبْحٌ
|
|
ونَشْرٌ للرذيلةِ في الشبابِ
|
|
وتجْويع ٌوتطْبيعٌ وفتح ٌ
|
|
لِأَمريكا لتَدخلَ كلَّ بابِ
|
|
مُرَابَاة ٌوعَولَمةٌ ونزْعٌ
|
|
لأَيّةِ شَوكةٍ ولِأيِّ نابِ
|
|
ولِلنِّسوانِ شَهْرٌ كُلَّ شَهْرٍ
|
|
مسَاوَاةٌ ونَبْذٌ لِلْكِتابِ
|
|
َحملْنا بَعدَهُم فِكْرَ التَّساوِي
|
|
فَجاءَتْنا الجَنادِرُ بالعِقابِ
|
|
وكمْ مِن منكَر ٍقد صار عُرْفاً
|
|
بتقريبِ الخِطابِ من الخِطابِ
|
|
وألوانُ الخلاعةِ ألفُ لَونٍ
|
|
بلا ردْعٍ... وعَزْفٌ كالشرابِ
|
|
وعُرْس ٌكلَّ يومٍ وانتخابٌ
|
|
نَعيشُ الدهرَ أعراسَ انتخابِ
|
|
وللعمالِ ترشيحٌ وفَرْزٌ
|
|
وللطُّلاَّبِ من أجْلِ الطِّلاَبِ
|
|
وللفنّانِ والحِيطَانِ فَوْزٌ
|
|
نقَابَاتٌ تُكَالُ بلا حِسابِ
|
|
يعيشُ الناخبونَ على ظُنونٍ
|
|
وقانون ٍلِتمليكِ السَّحابِ
|
|
وكم أفْنَوْا جُهوداً أوْ نُقوداً
|
|
وكم ساروا ذهاباً في إيابِ
|
|
فلم يَجنُوا سِوَى هَم ٍّطويلٍ
|
|
وأوْهامٍ بِتَبْيِيْضِ الغرَابِ
|
|
ولوْ عَمِلوا قليلاً مِن كثيرٍ
|
|
على نُورٍ لَعادُوا بالجوابِ
|
|
وللتزويرِ فنٌّ لا يُبارَى
|
|
وقد يَعلُو الرُّوَيْبِضُ كالشِّهابِ
|
|
وَمَن لم يفعلِ التزويرَ مكْراً
|
|
أعاد َالفوزَ قهْراً بانقلابِ
|
|
وأحْلامُ التداوُلِ في انتخابٍ
|
|
لِإِحْكَامِ التّحايلِ في انتخابِ
|
|
وإنّا في الحديثِ لَفِي زمَانٍ
|
|
يُقامُ المُلْكُ جَبْراً بالحِرَابِ
|
|
وقد جزَمَ الرسولُ فلا مجالٌ
|
|
لِتنظيرٍ وأحلامٍ كِذَابِ
|
|
سَلُوا مِصْراً سَلُوا الإِخوانَ فيها
|
|
سَلُوا الأُردُنَّ في العملِ النِّيابِي
|
|
سَلُوا الأترَاكَ والـــــــــــيمَنَ المُعَنّى |
|
وما جَنَتِ الجزائرُ مِن مصَابِ
|
|
أَمَا تَكْفِي تَجارَبُهم دُروساً
|
|
لِيرتَدِعَ المُؤَمِّلُ في السَّرابِ
|
|
وَزِدْ يَا صَاحِ فالمِقْرَاطُ نَهْجٌ
|
|
يُنَاقِضُ غَيُّهُ نَهْجَ الكتابِ
|
|
دِمُقْرَاطِيَّةٌ وَرَدَتْ شِعاراً
|
|
مُزَيَّنَةً مُزَيَّفَةَ الثيابِ
|
|
ُتخَادِعُ كُـلَّ قومٍ كـــــــــــــــلَّ يومٍ |
|
بألْفاظٍ مُنَمَّقَةٍ عِذَابِ
|
|
يسَاوَى الوَغْدُ والمُرْتَدُّ فيها
|
|
بِأكْبَرِ عالمٍ بلْ بِالصَّحابِي
|
|
بَلِ التَّدْلِيلُ بِالقُرْآنِ رَأْيٌ
|
|
يسَاوِي أَيَّ رَأْيٍ في الخِطَابِ
|
|
يقولونَ الشريعةُ نَــــفــْتَـــــدِيْهَـــا |
|
ويُثْخِنُهَا الذِّئَابُ بِألْفِ نَابِ
|
|
وفي التصْويتِ حسْمٌ واختيارٌ
|
|
وكم حَسَمُوا بِإِسْقَاطِ الصوابِ
|
|
فهلْ قدْ أصْبحَ المِقْرَاطُ رَبًّا
|
|
وفي القاعاتِ يُعْبَدُ بِالنِّصَابِ؟
|
|
وهل هو سافِرٌ عند النَّصَارَى
|
|
وعند المسلمينَ معَ الحجابِ؟
|
|
وبالشورَى يشَبِّهُهُ أُنَاسٌ
|
|
وأينَ التِّبْرُ مِن أَدْنَى الـــــتُّرَابِ؟ |
|
ُيجَارِي نَهْجَهُ نَفَرٌ نَفِيرٌ
|
|
ُمجَارَاةً لِتَخْفِيْفِ الخَرَابِ
|
|
فَطَوْراً قَدَّرُوافي الصَّمْتِ عُذْراً
|
|
وطَوْراً في مسَايَرَةِ الرِّكَابِ
|
|
وطَوراً يُقْحَمُ الإِرْهَابُ قَسْراً
|
|
ولا يَخْلو الجهادُ مِن المُصابِ
|
|
وَتَمْضِي المُنْكَرَاتُ بِلاَ أَنَاةٍ
|
|
وتُسْرِعُ بِالجميعِ إِلى تَبَابِ
|
|
ونَهْيُ المنكَراتِ بِهِ نَجَاةٌ
|
|
ولكنَّ المُجَارِيَ كم يحابِي
|
|
ويعصِي كي يطيعَ ولا فلاحٌ
|
|
لِمن شَابَ الوسيلةَ بالشِّياَبِ
|
|
وما الطاعاتُ تُطلَبُ بالمعاصي
|
|
ولا الغاياتُ تُكسَبُ بالمَعَابِ
|
|
وإنَّ التارِكِينَ لِمُنكَراتٍ
|
|
بِزَعْمِ الِجدِّ في نَيْلِ اكْتِسَابِ
|
|
كَمصْطَادِ الجَرَادَةِ بَعدَ جُهدٍ
|
|
وعَشْرٌ قد هَرَبْنَ مِن الجِرَابِ
|
|
ومَن ركِبَ السَّفِينَ بِلا احْتِسابٍ
|
|
سَيَغرَقُ في
السفينِ معَ الصِّحَابِ
|
|
ومَن لِلمدبِرينَ يَكُنْ جَلِيساً
|
|
يَكُنْ أيضاً شريكاً في العذابِ
|
|
وأنتَ بِمَنْطِقِ المِقْرَاطِ حرٌّ
|
|
فكيفَ تُلامُ مِن أجْلِ الغِيابِ؟
|
|
ولو دخَلَ الفِرَنْجَةُ جُحْرَ ضَبٍّ
|
|
فهل تَلِجُ الجُحُورَ معَ الضِّبَابِ؟
|
|
ولن تَرضَى الذُّيولُ وإن ْحرَصْنا
|
|
فأَذياَلُ الذئَابِ مِن الذئابِ
|
|
وهل تَرضَى اليهودُ أوِ النصارَى
|
|
وقد حَكَمَ الكتابُ بِلا ارْتِيابِ
|
|
ولِلإسلامِ رَبٌّ لن تَضِيعُوا
|
|
وإدْمَانُ التنازُلِ شَرُّ عَابِ
|
|
وحسْبُ العاجزينَ عنِ التَّنَاهِي
|
|
إذا حَجَبُوا التَّهَانِي َعَنْ خَرَابِ
|
|
فقُلْ لِلْحائِرينَ كَفَى اغتِرَاباً
|
|
فلَن تَرِثوا الخِلاَفَةَ بِاغتِرابِ
|
|
وخَلْطُ الدينِ بالطاغُوتِ نُكْرٌ
|
|
وإنْ طَرَقَ المؤَوِّلُ كُلَّ بَابِ
|
|
ومَن رَامَ الحَلاوَةَ لم يَنَلْهَا
|
|
إذا خَلَطَ الحلاوةَ بِالتُّرابِ
|
|
وهذا القولُ قوْلٌ مِن خَبِيرٍ
|
|
تَشَبَّعَ مِن سَرابٍ وانْتِخَابِ
|
|
وهذي الفتنةُ الكُبرَى بَلاءٌ
|
|
فكُنْ يا صَاحِ مِن أهْلِ الصوابِ
|
|
وما قَصْدُ القصيدةِ لَوْمَ قَوْمٍ
|
|
ولكنْ دَعْوَةٌ نَحْوَ الإِيَابِ
|
|
أُقَدِّمُهَا عُمُوماً لا خصُوصاً
|
|
لِمن شَرُفوا بِميراثِ الكتابِ
|
|
لِكُلِّ المسلمينَ بِكُلِّ أرْضٍ
|
|
وأَرْجو اللهَ حسْناً في الثوَابِ
|