|
قيلت في
رثاء الوالد الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر شيخ مشايخ اليمن ، و زعيم الإصلاح فيها
في 21/12/1428هـ ــ 30/12/2007م
أَقِلُّوا البُكاءَ و لا تُكْثِرُوا فَعُقْبى
الخَلِيقةِ أنْ يُقْبَرُوا
ودُنْيا الغُرورِ سبيلُ العُبورِ و مأْواكُمُ
العالَمُ الآخِـــرُ
و ميلادُنا هاهُنا في سُرورٍ
وبالمَوْتِ
ميلادُنا الأكْبَرُ
و مَوْتُ الوُجودِ
طريقُ الخُلودِ و بَدْءُ الخُلودِ هوالَمحْشَرُ
فياقَوْمِ كُفُّوا فلنْ تُوقِفُـــوا
قضاءَ
الإلهِ ولن تَقْدِرُوا
و إنَّا لَنَفْرَقُ عند الفِـراق وننْفي
النفاقَ ونسْتنكِرُ
ولكنّنا بعد حينٍ نُســاق وننْسَى
المَساقَ ولانَذْكُرُ
لقدْ غادَرَ الوالدُ الأَكْــبَرُ ووَدَّعَنا
شيخُــــنا (الأَحْمرُ)
سَلِيلُ الأُبَاةِ نبيلُ الصفاتِ جليلُ
العَطِيَّاتِ والمُكْــثِرُ
كبيرُ الرُّعاةِ ظَهِيرُ الدُّعاةِ نَذِيرُ
العُدَاةِ و لا يُكْسَــرُ
نَظِيرُ الدُّهاةِ كثيرُ الكُماةِ
(1)
بِفَضلِ التوكّلِ لا يُقْهَــرُ
جميلُ السلُوكِ عَدِيلُ المُلوكِ قليلُ الشُّكوكِ
وكمْ يَغْفِرُ
رفيقُ البساطةِ في رِفْعَــةٍ ولَيْثُ
الوَفَاءِ فلا يَغْـــدُرُ
وَثِيقُ التواضُعِ في عِـــزَّةٍ وكمْ أسْكَرَ
الكِبْرُ مَن يُسْكِرُ
وكمْ مِن حقيرٍ قبيحِ الفِعالِ ثَنَى عِطْفَــــَهُ
(2) وهو الأَصْغَرُ
كبيرُ القبائلِ يَعْسُوبُـــها وشَـــــــــيخُ
الشّيوخِ لهُ المنـبرُ
وسَقْفُ السياسةِ منذُ الصِّبا وكـــــَهْفُ
المُلِمَّاتِ لا يُخْفَــرُ(3)
وشَكْلُ الأَصالةِ في شكْلِهِ ومــا خالَفَ
المَخْبَرَ المَظْهَـــرُ
يُحِبُّ الدِّيَارَ ومَن في الدِّياَرِ
(4)
وحُــــــبُّ الهُدَى عندهُ الأَكْبَرُ
تَؤُمُّ(5) (السعيدةُ)
(6)
ديوانـَـهُ وفيـــــهِ بأَقْيالِها(7) تَخْطُــــــــرُ
ترى عندهُ كلَّ أَقطابِـــــها وأَنْســــابِها
والهُدَى يَحْضُـــرُ
بأَلْفاظِه يَستَمِيلُ النفوس وأَلْحاظُــــهُ
مِثْلُــــــها تَأْســِرُ
حبيبٌ إلى الناسِ لايخْتفِي يُـحَـــيِّي يَقُومُ و
لا يَفْــــــــتُرُ
ويَشْعُرُ كُلُّ امْرِئٍ حاضِرٍ كمَـــا لَوْ
أُقِيمَ لهُ المَحْضَـــــرُ
عظيمُ اليَمانِينَ بلْ طَوْدُهم و بَوَّابـــَةُ
الحُكْمِ والمَعْـــــــبَرُ
حكيمُ الدِّيارِ وعند الجِوارِ هُنا أوْ هُنالِكَ
مُــسْــتَـــصْدِرُ
يُدِيرُ اللِّقاءَاتِ والنائباتِ ــ كشُرْبِ
الشرابِ ــ ولايَعــْثُرُ
زعيمٌ بفِطْرتِــــــــــهِ قائدٌ يَقُــــودُ
الجُمُوعَ ولا يَشعُـــــرُ
وأَخْبارُ أَيّامِه الخاليـــاتِ رَحِيـــــقُ
المَجالِسِ والسُّكَّـــــرُ
فوائِدُهُ الدُّرَرُ الغاليــاتُ وتَجْرِيبُهُ(8)
الصَّيِّبُ(9)
المُـثْمِــــــرُ
وقد عاشَ قَرْنًا سِوَى رُبْعِهِ(10)
وفيــــهِ انْطَوَى العَصْرُوالأَعْصُرُ
يُوالي الجُهودَ لِدعْمِ الجِهادِ ودَفْعُ
الــعِــدَا هَـمـُّهُ الأَكْـــبَـرُ
فلسطينُ والبُسْنُ ثمَّ العراقُ وكابولُ والشِّيْشُ
...كمْ نَحْصُرُ
هو الحِصْنُ يَوْمَ الوَغَى لِلْحِمَى ودِرْعُ
التَّوَحُّـــــــــــدِ والمِغْفَرُ
وعِمْلاقُ
تاريخِنا ها هُنــــــا
وفي كلِّ فَصْلٍ لَهُ أَسْطُــــــــــرُ
وكمْ حاوَلوا أنْ يَكِيدوا لهُ
(11)
وكادَ الإلهُ فلمْ يَقْــــــــــــدِرُوا
وقَوْلِي هُنا مِثْلُ ظَنِّي بــــهِ ولَسْتُ
المُـزَكِّي بــــمـاأَذْكُــــرُ
ولكنْ شَهِدتُ مع الشاهدينَ ونشْرُ الشـــــهادةِ
لا يُنْـكَــــر
بهذا القبولِ بِرَغْمِ الأُفـــــولِ بألْسِنَةِ
الشُّكْرِ إِذْ تَشْـــــــــكُرُ
بِبَحْرِ الحُشُودِ بِمليُونِهــــــــا بِيومِ
الجنازةِ ....... نسْتَبــْشِرُ
وإِنْ خالَطَ الدَّرْبَ ذَنْبٌ كثيرٌ فَعَفْوُ
الغفـــــورِ هو الأَكْــــثَرُ
ألَا رحْمة اللهِ تغْشاكَ مـــا دعَا
المسْلمــــــــون وما كبّرُوا
ونحنُ الأُسارَى بفِعْلِ الذُّنـوب
فنَسْتَغْـــــــفِرُ اللهَ نسْتَغْــــــــفِرُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
الكُماةِ:
جمع كَمِيّ،
والكماة هم الرجال الشجعان.
(2)
عِطْفَهُ:
العِطْف
هو الجانب.
(3)
لايُخْفَر:
لايـَجْرُؤُ أحد أن يعتدي على من يلجأ إليه.
(4)
وقد قال:
سَلَامِي على صَنْعَا ومن حلَّ في صنعَا سلامِي على أهْلي وكلُّ اليمن أهلي
(5)
تَؤُمُّ: تقصِد.
(6)
السعيدة: اليمن.
(7)الأَقيال:
جمع قَيْل وهم الزعماء الكبار.
(8)
تـَجْرِيْبُهُ: تـَجْرِبَتُه.
(9)
الصَّيِّب:
المطر.
(10)
عاش أربعاً وسبعين سنة.
(11) كمثل محاولة الاغتيال في حادثة السنغال.
|