غزة والحرب الجديدة الخفية العلنية

خطبة الجمعة في مسجد الإصلاح في 12 صفر 1430هـ  8فبراير2009م

  لسماع الخطبة اضغط على الرابط التالي:

http://www.ssadek.com/jomaa/harb.ram  

* الحرب التي حدثت على غزة إنما هي جولة ، و لا زالت الحرب مستمرة بأسلوب آخر ، حرب أخرى أطول وأعقد ، والجريمة مضاعفة .. إيقادٌ أوَّلًا وتنفيذٌ  للحرب ثم استمرار في الإفساد باستثمار ما تركته الحرب من سفك ودمار  (كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ، ويسعون في الأرض فسادا ، و الله لايحب المفسدين) المائدة .

     *الناس ينتظرون المعونات والإغاثات و الإعمار ، والأعداء و هم اليهود وحلفاؤهم من الصليبيين والمنافقين يماطلون , ويصورون المشكلة وكأنها في تسرب السلاح إلى غزة الضحية، وفي وصول المال إلى الحكومة الشرعية .

     *و تعقد قمة في شرم الشيخ  يحضرها أقطاب الأطلسي ، يسميها بعض المراقبين قمة حرب ، لأنها فعلا من أجل الحرب بطريقة أخرى،  من أجل تشديد الحصار على الضحية ، وتتعهد فرنسا بحصار السواحل الغزية من أجل منع أي سلاح يصل إلى الضحية حتى لا تتمكن من الدفاع عن نفسها .

     * وتقوم أمريكا بالتعاون مع السلطات المحلية بتشديد الحصار على الضحية باستحداث كاميرات على الحدود في رفح ، ويستمر اليهود في ضرب الأنفاق وكل ذلك من أجل ضمان الإجهاز على الضحية .

   *لا يتخذ مع العدو المجرم الذي صنع المحرقة  أي إجراء ،  العالم يتفرج !! إن العالم غابة !!  .. لم يتكلم سوى أردوغان رئيس وزراء تركيا .. (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب و لا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم) البقرة . (إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا) النساء.

     *لا بد  أن تستشعر الأمة أن المعركة مستمرة ، و لا بد من استمرار الفعاليات و المناصرة ، وكشف المؤامرات , و فضح المنافقين من  قبل العلماء والدعاة والعامة .

 *عندما انسحب المشركون من ميدان المعركة في أحد ، واتجهوا نحو مكة ، لاموا أنفسهم في أنهم لم يستغلوا فرصة تراجع المسلمين فيستأصلوهم ، وفكّروا في الرجوع، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد قطع عليهم الطريق بأن أمر أصحابه بأن يلحقوا في آثارهم ، فانصرف المشركون عما كانوا يفكرون فيه، وخافوا أن يفقدوا النصر الذي أحرزوه بغتة ، وسجل القرآن ثبات المسلمين و إقدامهم رغم المصاب الذي كان لحق بهم ، ققال تعالى : ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ماأصابهم القرح ، للذين أحسنوا منهم و اتقوا أجر عظيم) آل عمران. عن عائشة رضي الله عنها (الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنو منهم واتقوا أجر عظيم) قالت لعروة : يا ابن أختي كان أبوك منهم الزبير وأبو بكر لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب يوم أحد وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا قال: ( من يذهب في إثرهم ) . فانتدب منهم سبعون رجلا ، قال كان فيهم أبو بكر والزبير .متفق عليه .

* عندما انتهت معركة الخندق لم يتوقف المسلمون ، بل واصلوا اليقظة , واتجهواإلى العدو الخلفي وهم بنو قريظة فأستأصلوهم ، قال صلى الله عليه و سلم : (لا يصلين أحد العصر إلا  في بني قريظة ) متفق عليه .

    *إن الأعداء وحلفاءهم من المنافقين يصورون الأمر وكأنه لايعني الحكومة الشرعية في غزة .. في حين إنها هي التي صمدت وتصدت للعدوان ، إنهم يبذلون جهدا في تهميشها وتجاهلها ، و لو وُزنت هذه الحكومة بجميع الحكومات التي في العالم الإسلامي لرجحت عليها ، وليس لهولاء المظلومين بعد الله إلا إخوانهم المسلمون ( هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين) الأنفال .

     *وكيد الكافرين و مؤامراتهم مستمرة ولكن (إنهم يكيدون كيدا و أكيد كيدا ، فمهل الكافرين أمهلهم رويدا) الطارق .

 

 .................................................                                   

        Designed  by "ALQUPATY"

 جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ محمد الصادق مغلس المراني