على أبواب عيد الفطر

خطبة جمعة في مسجد جمعية أمة في 26 من رمضان1440هـ الموافق 31 مايو 2019م

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  لسماع الخطبة عبر برنامج " الريل بلاير " اضغط على الرابط التالي:

http://www.ssadek.com/jomaa/ftr.ram

     العنايةُ بما بَقِيَ من العشْر الأَواخِر:

     ليلة القدر تكون في الليالي الوتْر من العشر الأواخر في رمضان، لقوله عليه الصلاة والسلام: (تَحَرَّوا ليلةَ القَدْرِ في الوَتْرِ مِن العشْرِ الأَواخرِ مِن رمضان) متفق عليه عن عائشة.

     وهنالك من العلماء من يرى أنها تَنْتَقِل في الليالي الوتر، لِأَدلَّة عديدة، منها حديث التحرِّي في الليالي الوتْر، مع حديث الحلِف أنها ليلة سبْعٍ وعشرين، فيُحمل الحديثان على التنقُّل، وعلى أنها تتكرَّر كثيرًا ليلة سبع وعشرين، وهذا من تيسير الله للناس.  

     والليلة القادمة هي أرجَى ليلة في تحَرِّي ليلة القدر، لما رواه مسلم  عَنْ زِرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ: وَقِيلَ لَهُ إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ أُبَيٌّ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ، يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنِي، وَوَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ، هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيْلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا.

      والاعتكاف مشروع في العشر الأواخر، ولو فيما بَقِي لِمَن استطاع، فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ. متفق عليه، وقال تعالى في سياق آيات الصيام: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) البقرة. و، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ رواه مسلم.

    إخراج زكاة الفطر:

    عن ابن عمر قال: " كانوا يُعطُون قبل الفِطْر بيومٍ أو يومين " رواه البخارى.

    وعَنه رضي الله عنهما قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ متفق عليه.

    وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " فرضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفِطر طُهْرَةً للصائم من الَّلغْو والرَّفَث وطُعْمَةً للمساكين، من أَدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات " أخرجه أبو داود وابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقى، وذكر الألباني أنه حسن، وهذه زكاة الأبدان، ولا بدَّ كذلك من الاهتمام بزكاة الأموال.

     وعَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ، عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ، وَكَبِيرٍ، حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ، صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ متفق عليه. وزاد مسلم، فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ: إِنِّي أَرَى أَنَّ مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ، تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ، أَبَدًا مَا عِشْتُ .

     وقال أبو سعيد: وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقِط والتمر ". أخرجه البخارى.

     صلاة العيد في المُصَلّى:

     وعن أم عطية رضي الله عنها  أنها سَمِعَتِ النبي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَخْرُجُ العَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الخُدُورِ، أَوِ العَوَاتِقُ ذَوَاتُ الخُدُورِ، وَالحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ الخَيْرَ، وَدَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى ، قَالَتْ حَفْصَةُ بنتُ سيرين: فَقُلْتُ الحُيَّضُ، فَقَالَتْ: أَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ، وَكَذَا وَكَذَا. رواه البخاري والنسائي وابن ماجه.

     وفي الختام يقول سبحانه: (يا أيُّها الذينَ آمَنُوا استجيبُوا لِله والرسول إذا دعاكُمْ لِمَا يُحْيِيْكُم) الأنفال.

 .................................................                                   

        Designed  by "ALQUPATY"

 جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ محمد الصادق مغلس المراني