الذكر في أيام التشريق

في مسجد الإصلاح في12/12 /1428هـ ــ 21/12/2007م

 

*هذه الأيام أيام أكْل و شُرْب و ذكر الله عزوجل كما في الحديث  الذي عند مسلم عن نبيشة الهُذَلي . وبذلك تتغذى الأرواح والأبدان في هذه الأيام بصورة متميّزة نموذجية ينبغي مراعاتها على الدوام  .

*وإذا كان من تُبْسط له المائدة الفاخرة في المناسبة الزاهرة ولايرغب في الأكل فإنه يُعتبر محرومًا أو مريضًا فبِالأَوْلى من يُدْرِك هذه الأيام فيفوته غذاؤهــــــــا ( واذكروا الله في أيام معدودات) البقرة .

*والذكر زاد ضروري في كل حين (الذين يذكرون الله قيامًا وقُعودًا وعلى جنوبهم) آل عمران . فكيف في مناسباته المؤكدة ؟ . والازدياد منه أعظم نعمة ــ ولا يقع المُكْثِر في التُّخمة كما في الأطْعِمة ــ ( والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات) الأحزاب . (اذكروا الله ذكرا كثيرًا) الأحزاب .

      *وا لتقصير في الذكر فاقةٌ و جوع ...فكيف بالإعراض عنه في مواسمــــه ؟ .      ( ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله تعالى فيه و لم يصلوا على نبيــــــــهم إلا كان عليهم تِرَةٌ فإن شاء عذبهم و إن شاء غفر لهم) .والتِّرةُ هي النَّقْص.                                    ت هـ  عن أبي هريرة وأبي سعيد و قد ذكر الألباني في صحيح الجامـــــــع أنه صحيح.                                                                                            

*و لا بد من الحرص على الذكر في مواطن الغفلة و لاسيما في هذه الأيام كالأسواق وأماكن الأعمال ، وكان عمر رضي الله عنه ــ كما علّق ذلك البخاري ــ يكبّر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل السوق حتى ترتّج منى تكبيرا .

*و من مواضع الغفلة وسائل الإعلام المتنوّعة ، فكم على أصحابها من تِرَاتٍ  و من تَبِعَات ! بل إن معظمها من مواطن العصيان والفساد ، والواجب تذكيرهم ، و أمْرهم بالمعروف و نهْيُهم عن المنكر ، ومقاطعة هذه الوسائل ما دامتْ منحرفة .

*والذكْر هو الملجأ في المُلِمّات ( إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون) الأنفال . ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم) الحشر .   ( نسوا الله فنسيهم) التوبة . ( فاذكروني أَذكرْكم) البقرة . وفيه الطمأنينة في كل الظروف (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ، ألا بذكر الله تطمئن القلوب) الرعد .

*هذه الأيام أيام ذكْر مقرون بالمناسك في الحج( أيام معلومات ( العشر) وأيام معدودات (التشريق)، ويوم النحر داخل في الفئتين و هو أعظمها) ، وغير الحجيج يذكرون الله( يكبّرون) ويتشبهون بالحجيج في ذبح الأضاحي على اسم الله وكل أيام التشريق ذبح ، ويمتنعون في العشر عن الأخذ من شعرهم وأظفارهم .... إلخ .

* الذكر في هذه الأيام وما يتصل به كالدورة التدريبية بحيث يسهل على المسلم أن يعتاد على ذكر الله في كل أحيانه ، على مدار العام متأسّيًا بالنبي عليه الصلاة والسلام الذي كان يفعل ذلك ، و كان عندما يُغان على قلبه (يسهو كما قال ابن الأثير) يستغفر الله مائة مرة .

 

 .................................................                                   

        Designed  by "ALQUPATY"

 جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ محمد الصادق مغلس المراني