القراءة في صلاة واحدة بأكثر من قراءة

السؤال:

   من قرأ في أول صلاته بقراءة معينة من القراءات السبع أو العشر ، ثم حوَّل في نفس الصلاة القراءة مما كان فيه إلى قراءة إمامٍ آخر ، بقصد أو بدون قصد .. ما حكم هذا الفعل ، و ما حكم الصلاة ؟

الجواب:

   كل قراءة من القراءات العشر المتواترة في حدِّ ذاتها قرآن  ، ومن قرأ بأيّ قراءة منها فقد قرأ القرآن ، حتى لو انتقل في الصلاة الواحدة من قراءة متواترة إلى أخرى بقصْد أو بغير قصد ، والصلاة صحيحة لأنه لم يخرج عن نطاق القرآن .

     وقد قال ابن تيمية رحمه الله في (الفتاوى الكبرى) : يجوز أن يقرأ بعض القرآن بحرْف أبي عمرو وبعضه بحرْف نافع ، وسواء كان ذلك في ركعة أو ركعتين ، وسواء كان خارج الصلاة أو داخلها ، والله أعلم .اهـ .

     إلا أنه لا يصلُح في الصلاة الجمْع بين القراءات بإعادة الكلمة نفسها أو الآية مراتٍ ، في كل مرةٍ بقراءة ، و لا كذلك الجمْع بين القراءات في تلاوة التعبد ، ويجوز ذلك الجمْع لأجل التدرُّب على القراءات في الدراسة .

     قال ابن تيمية أيضاً في (الفتاوى الكبرى) : وأما جمعها في الصلاة أو في التلاوة فهو بدعة مكروهة ، وأما جمعها لأجل الحفظ والدرس فهو من الاجتهاد .اهـ .

     ويرى القُرَّاء ـ علماء القراءات ـ أن من اختار أن يقرأ بقراءة في صلاة من الصلوات أن يستمر عليها ولا ينتقل إلى غيرها .. ولعل هذا هو الأَولى لاسيما عندما يقرأ المصلِّي بحضْرة العوام لأنه قد يُسبِّب لهم البلبلة والاضطراب . وبالله التوفيق .

 .................................................                                   

        Designed  by "ALQUPATY"

 جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ محمد الصادق مغلس المراني