حكم الحلف بالحرام والطلاق ثلاثاً :

السؤال:

س: رجل قال: حرام وطلاق من زوجتي نافذاً بالثلاث، ما رجع أخي معي في السكن في البيت، وبعد أيام اصطلح مع أخيه، وعاد معه في السكن، وأفتاه الذين أصلحوا بكفارة هي توزيع 2كيلو من التمر على الفقراء، فما حكم الشرع في ذلك؟                    

الجواب:

 

 الراجح من أقول العلماء في هذه المسألة أنه إذا كانت نية الرجل في قوله المذكور أن الطلاق يقع على زوجته إذا عاد أخوه فسكن معه؛ ففي هذه الحالة تقع على زوجته طلقة واحدة، ويجوز له مراجعتها في العدة؛ وذلك لأنه ثبت في صحيح مسلم أن الطلاق كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وأوائل خلافة عمر، ولو حصل بثلاث فإنه يكون واحدة، ثم إن عمر اجتهد ورأى أن يُمضي على أي شخص العدد الذي يذكره في الطلاق.

فهو اجتهاد من عمر رضي الله عنه، والأَولى الرجوع إلى ما كان عليه الحال من قبل، وهذا ما رجحه ابن تيمية وغيره.

وأما إذا كان الرجل المذكور لا ينوي الطلاق، وإنما قصد بكلامه التأكيد على أنه لا يمكن أن يساكن أخاه؛ فهذا الكلام يكون قد خرج مخرج اليمين، وعلى الرجل كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين، يطعم كل مسكين وجبة من جنس ما يأكل هو وأسرته، مادام قد عاد فسكن مع أخيه وحنث في يمينه، فإن لم يستطع الإطعام، فعليه صيام ثلاثة أيام.

وفي هذه الحال مادام الكلام خرج مخرج اليمين، فلا يقع على الزوجة طلاق، وهذا ما أفتى به ابن تيمية أيضاً وغيره، والله أعلم.

 

 

 .................................................                                   

        Designed  by "ALQUPATY"

 جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ محمد الصادق مغلس المراني