تفسير ( وشجرة تخرج من طور سيناء ... ):

فتاوى لإذاعة صنعاء بتاريخ 22/2/1415هـ الموافق 30/7/1994م

السؤال:

   ماتفسير قوله تعالى: (وشجرةً تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين).

الجواب:

  هذه الشجرة المذكورة في الآية هي شجرة الزيتون كما قال المفسرون وطور سيناء كما قال ابن كثير: هو الجبل الذي كلم الله عنده موسى صلى الله عليه وسلم. وهذه الشجرة تزدهر زراعتها في تلك المنطقة وما حولها من أرض فلسطين وبلاد الشام، وبلاد حوض البحر الأبيض المتوسط. وتذكر الآية الكريمة أنها - أي الشجرة - تنبُت وتنشأ متلبِّسةً بالدهن، وهو الزيت الذي يحصل الادِّهان به ويُستخرج من ثمرة الشجرة، كما أن هذا الزيت يستخدم صبغاً للخبز؛ إذ تُصبغ به اللقمة عندما يضعها الآكل فيه. وهذا الزيت أفضل زيت للادِّهان والائتدام به في الطعام وكذا الاستشفاء كما يقول المختصون، ولذلك نوَّه القرآن الكريم به وبشجرته، وذكر أنه سبحانه أنشأ بالماء جنات من نخيل وأعناب، وأنشأ في الجنات فواكه، كما أنه سبحانه أنشأ بالماء كذلك هذه الشجرة التي تخرج من طور سيناء، وقد خصها بالذكر لفوائدها وشرفها بين الأشجار، ولشرف الموضع الذي يشتهر نباتها فيه. ومما يجدر ذكره أنه لهذه المعاني وغيرها فقد تشرَّف الزيتون أيضاً بأن أقسم الله جلا وعلا به في سورة التين, والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

 .................................................                                   

        Designed  by "ALQUPATY"

 جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ محمد الصادق مغلس المراني