حكم مجالسة ومؤاكلة الجارة التي لاتصلي:

السؤال:

لنا جارة تصوم رمضان وتصوم تطوعاً ولكنها لا تصلي، فهل يجوز لنا مجالستها ومؤاكلتها وقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالجار، وهذه الجارة بعيدة عن ديارها وأسرتها؟

الجواب:

يجب أن تنصح هذه الجارة بأن عليها أن تؤدي الصلاة، ويُـبين لها أهمية الصلاة في الإسلام، وخطورة تركها، ويستعان في ذلك بالوسائل المختلفة عن طريق أخذها مثلاً إلى حلقات الدروس النسائية وتنبيه ملقية الدرس أن تتكلم على هذا الموضوع وعن طريق الكتيبات فتقرها أو تقرأ عليها، وعن طريق الأشرطة. وما دامت تصوم فإن فيها الخير، فيلفت نظرها إلى أنه لا يصلح لمثلها أن تؤدي بعض أركان الإسلام وتترك بعضها ولا سيما الصلاة وهي أهم ركن بعد الشهادتين، وأن بين الشخص وبين الكفر ترك الصلاة. وعسى أن تستجيب إن شاء الله، وتراعى الحكمة والموعظة الحسنة، وإذا لم تنفع هذه الأساليب فتكون المقاطعة بعد ذلك، فقد ثبت في الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاطع الثلاثة الذين خُلِّفُوا، وذلك عندما تخلفوا عن الاشتراك في غزوة تبوك بغير عذر، وأمر عليه الصلاة والسلام سائر الصحابة بمقاطعتهم وحرمانهم من حق السلام والحوار ونحو ذلك ردعاً لهم. وهذه الجارة عندما تقاطع قياساً على ذلك، فلا بأس من حرمانها من المجالسة والمؤاكلة بعد استنفاد الأساليب المشار إليها، ويكون تذكيرها ما بين وقت وآخر أن سبب هذه المقاطعة هو تركها للصلاة. ولكن إذا كان يُخشى عليها أن يسوء حالها أكثر وتفقد ما عندها من خير، بأن ترتمي في أوساط أناس فاسدين، ففي مثل هذه الحالة لا تنبغي المقاطعة، وتستمر المجالسة مع استمرار الوعظ والتذكير  والنصح، والله أعلم.

 .................................................                                   

        Designed  by "ALQUPATY"

 جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ محمد الصادق مغلس المراني