هل هذا مال حرام :

31/5/2008م

السؤال:

 

شيخي الفاضل: سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
مشكلتي شيخي الفاضل تعود إلى أكثر من ست سنوات مضت، حيث كنت دائماً والحمد لله الأول في دراستي في جميع مراحلها، إلى أن جاءت دراستي الجامعية و جاءت الامتحانات وكنت والحمد لله أؤدي أداءً جيداً ، وبعد سنوات من الجد المتواصل تحصلت على معدل عال و الحمد لله و تحصلت بذلك على منحة حكومية لأوربا و كان ذلك في  سنة 2001.
 و بعد 5 سنوات من الجد و الكد تحصلت على الدكتوراه في البيولوجيا بدرجة مشرف جدا و الحمد لله.
و الآن أشتغل كباحث في جامعة أمريكية. و سأبدأ التدريس في إحدى جامعات بلدي العام المقبل إن شاء الله.
و في يوم من الأيام و فجأة تذكرت أني لما كنت في الجامعة ساعدت طالبة في امتحان من الإمتحانات, ثم بدورها هي أعطت لي بعض الإجابات في امتحان آخر.
لكن في نفس الوقت أعرف أني أنا الأول في الدفعة بشهادة الطلبة و الأساتذة , و كان معدلي 15.12 من 20 أما الثاني في الدفعة فكان معدله 14.05 من 20.
إذ حتى لو تحصلت على علامة 0 من 20 في ذلك الامتحان لكنت أنا الأول في الدفعة أيضا, و لكن ما يؤرقني هو أن منحة الدراسة أعطيت لأكبر معدل بين 7 جامعات. فأنا متيقن من أني الأول في جامعتي, لكنني لا علم لي بالنسبة للجامعات الست الأخرى.
علماً أننا لم نكن نعلم بوجود المنحة الحكومية لماوقعت تلك القصة في الامتحان.
المشكلة أني أعرف جيداً أن ما بني على باطل فهو باطل، لكن المشكلة أنني طالب مجتهد و أنا الأول في الدفعة بالنسبة لجامعتي و الكل يشهد باجتهادي و الكل يسألني و يطلب دروسي و ملخصاتي, و كنت قد صححت لأستاذي كل الأخطاء الواردة  في كتابه لما كنت في السنة الثانية جامعي, و سأقوم بتدريس نفس المقرر إن شاء الله.
فضيلة الشيخ : أود من حضرتكم الرد على هذا السؤال لأنني أخاف أن آكل من حرام فأهلك في آخرتي، وإنني أفكر مليا في هذا الأمر, و الغريب أني لم أفكر في هذا الموضوع إلا منذ شهرين, أي بعدأكثر من 6 سنوات على تلك الحادثة رغم أني و الحمد لله أفكر دوماً فيما أفعل و أقوم بعباداتي بانضباط منذ صغري. لا أعرف ماذا أفعل. حياتي أصبحت جحيماً بسبب هذا الموضوع.
إن التوبة تجب ما قبلها، ولكنني أعرف من شروط التوبة رد المظالم إلى أهلها، ولكنني لا أعرف هل ظلمت أحدا أم لا في الجامعات الأخرى, رغم كوني الأول في جامعتي, و أعرف أكثر من أي شخص آخر أني كفؤ لهذه المنحة.
و هل المنحة التي تحصلت عليها ليست من حقي, و ما حكم راتبي الذي أتقاضاه أثناء شغلي كدكتور في الجامعة.
وجزاكم الله كل خير، وعذراً على طول السؤال.



السائل:  ب.ر

 

الجواب:

 

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 مادام أن ماحصل من الغش كان طفيفا لايؤثر على أولــيّـتـك في جامعتك فاستغفر الله على ذنب الغش ، والتوبة تجبّ ماقبلها، ومادمت لم تكن تعلم بأن هناك منحة ستكون في المستقبل ، ودخلت بعد ذلك لأجل المنحة في مفاضلة وكنت خالي الذهن من التدقيق في قضية المعدلات ، ثم نجحت وحصلت على المنحة ، ولست على يقين من أنك ظلمت أحداً ،  فوقوع الذنب غير مؤكد ، والتأكد من حقيقة الأمر غير متيسر، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فيكفي أن تستمر في الاستغفار والاستكثار من الأعمال الصالحة لمواجهة ماعسى أن يكون من حق لغيرك عليك في الآخرة ، فامض في عملك ، والله لطيف بعباده والله غفور رحيم.

 

 .................................................                                   

        Designed  by "ALQUPATY"

 جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ محمد الصادق مغلس المراني