بدء الكفار بالسلام بحجة أنهم مسالمون

السؤال:

   هناك من يقول: السلام على الكفار جائز؛ لأن فيه تأليف لهم ، وذلك إذا لم يكونوا ممن يقاتلون المسلمين، ويؤذونهم ، والنهي في الحديث عن ذلك إنما هو لمن كانوا في مثل حالة اليهود في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ، أي يؤذون المسلمين، أما غيرهم فجائز، فما قول أهل العلم في ذلك؟

الجواب:

   ذكر النووي في (شرح مسلم) أن قوله صلى الله عليه وسلم : (سلامٌ على من اتبع الهدى) كما في الصحيحين  دليل لمن يقول لا يُبتَدأُ الكافر بالسلام ، وأن مذهب الشافعي وجمهور أصحابه وأكثر العلماء أن الصواب تحريم ابتداء الكفار بالسلام لذلك و لِحديث : (لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام) رواه مسلم  .كما ذَكرالنووي عن جماعة من العلماء أنه يجوز ابتداؤهم به للضرورة والحاجة أو لِسبب  .  و ذكَر أن القول بجواز ابتداء الكافر مطلقاً بالسلام مردودٌ بالأحاديث الصحيحة في النهي عن ذلك .

    و ذكر ابن عثيمين أن البدء بالسلام على غير المسلمين محرَّمٌ ولا يجوز ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام ، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطرُّوهم الى أضْيَقه) رواه مسلم ، وأن في بَدْئِهم بالسلام  إذلالاً للمسلم حيث يَبدأ بتعظيم غير المسلم ، والمسلم أعلى مرتبة عند الله .. ولكنهم اذا سلَّموا علينا وجب علينا أن نردَّ عليهم مثل ماسلَّموا ، لعموم قوله تعالى (وإذا حُييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) النساء .
     و ذكر أنه لايجوز أن نقول لهم : أهلاً وسهلاً ومرحباً وماأشبه ذلك ، لِماَ في ذلك من تعظيمهم ، فهو كابتداء السلام .وبالله التوفيق .

 .................................................                                   

        Designed  by "ALQUPATY"

 جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ محمد الصادق مغلس المراني